كشف خطاب رئيس النظام المجرم بشار الأسد الذي ألقاه في دار الأوبرا في دمشق ، أن نهاية الطاغية أصبحت وشيكة ، فاللهجة التي تحدث بها تشير الى بعده الكامل عن الواقع الحقيقي للأحداث ، وانه يعيش في فضاء لا علاقة له بما يدور على الأرض، وما يحاول الترويج له أو الإيحاء إليه بأنه ما زال واقفاً على أرض صلبة فهو وهم كبير سيرتد عليه قريباً بسقوطه المزلزل.
الأسد الغارق في الدماء لا يرى الثورة، ولا يسمع الشعب الذي يطالب بالاطاحة نظامه فهو يري ما يحدث في سوريا " حرب بين الوطن وأعدائه، وبين الشعب والقتلة المجرمين، وبين المواطن وخبزه ومائه ودفئه ومن يحرمه من كل ذلك، وبين حالة الأمان وبث الخوف والذعر في النفوس"، وهي كلمات حق اريد بها باطل، فالشعب السوري الان يقاتل الأسد ومجرميه وزبانيته وشبيحته الذين يعيثون في الأرض فسادا ويهتفون " لأجل عيونك يا أسد شبيحة للأبد".
ويواصل بشار الأسد حكم والده حافظ الأسد، النهج واحد ولم يتبدل، ولكنه تجسيد عملي لفكرة حافظ الأسد رئيسا للأبد، وإذا لم يكن الأسد؛ فلنحرق البلد.
إنها «عقيدة» وليست سياسة، هناك قناعة كاملة لدى بشار وعصابته بأن سوريا هي الأسد، والأسد هو سوريا، ولا يمكن الكلام عن أحدهما دون الآخر فهذا النظام المجرم يرغب البقاء في حكم سوريا حتى آخر سوري ميت.
إن خطاب الاسد لا شرعية له، فهو خطاب قاطع طريق أو شبيح أو مرتزق، وأن الحل الذي قدمه لإنهاء الأزمة في سوريا، لا يدخل إلا في سياق أحلامه وأوهامه وتمنياته هو. فالحل الوحيد الذي فرضته الثورة الشعبية العارمة بتضحياته شعب لا تهمه التضحيات أكثر مما تهمه نتائجها.
ولا شك بأن الحل الوحيد للازمة السورية هو زوال الأسد إلى الأبد ومعه عصاباته، وخضوعه إلى عدالة سوريا الحرة. وهذا الخطاب البائس واليائس يذكرنا بخطابات معمر القذافي الذي كان يصمم حتى اللحظة الأخيرة على الانتصار، وكانت النتيجة هي القبض عليه في ماسورة مجاري في نهاية تليق بسفاح، وهي نفس النهاية التي ينتظرها الشبيح بشار الاسد الذي يعيش في حالة غيبوبة وغياب عن الوعي والواقع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق